للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل فيمن يصح قضاؤه (١)

باب في المرأة تكون قاضيًا

مسألة (١٥٧٤) جمهور العلماء على أنه يشترط لمن ينتصب للقضاء أن يكون ذكرًا.

وقال أبو حنيفة: يجوز أن تكون المرأة قاضيًّا في غير الحدود أي، في الأموال وغير ذلك. وقال محمد بن جرير الطبري: لها أن تكون قاضية في كل شيء.

بداية ح ١ص ٥٥٥.

باب في هل يحكم الحاكم بعلمه (٢)

* * *


(١) أي الشروط التي يجب أن تقوم فيمن ينتصب للقضاء وهي الحرية والذكورة والعقل والإسلام والعدالة والبلوغ ومعرفة الكتابة، وأن يكون من أهل الاجتهاد ولم يتفق الفقهاء من هذه الشروط إلا في العقل والإسلام والبلوغ والحرية، وأما العدالة ففيها شبه اتفاق وذلك لخلاف ابن علية، وحكاه ابن رشد احتمالاً في مذهب مالك من أن الفاسق إذا كان قاضيًّا، فإن حكمه يمضي ويتوجب عَزْلُهُ. انظر في شروط القاضي مغ ج ١١ (ص ٣٨٠) بدايةج٢ (ص ٥٥٥).
(٢) اختلف العلماء في الحاكم إذا قام في نفسه من العلم ما يقطع بكذب أحد الخصمين أو صدقه، كأن يرى بعينه أو يسمع بأذنه وذلك دون أن تقوم عنده بينة من أحد الخصمين ولا يمين؛ فهل له أن يحكم بعلمه أو لا بد من إعمال أحكام القضاء من سماع الدعاوي والبينات والشهود واليمين إلى غير ذلك؟ ذهب إلى منع الحاكم من الحكم بعلمه شريح والشعبي ومالك وإسحاق وأبو عبيد ومحمد بن الحسن والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين. وأجاز ذلك أبو يوسف وأبو ثور والشافعي في قوله الآخر وأحمد في رواية. وفصل في ذلك أبو حنيفة -رحمه الله- تعالى فقال ما كان من حقوق الله تعالى فلا يحكم فيه بعلمه مطلقًا، وما كان من حقوق الآدميين فيحكم به إذا علم به اثناء ولايته أما قبل ولايته فلا. انظر مغ ج ١١ ص ٤٠٠ بداية ج ٢ (ص ٥٦٩). وانظر اختلاف أهل العلم في إقامة الحاكم الحدًّ بعلمه في الإشراف ح ٢ (ص ١٩). وانظر ما ذكره النووي في مسأله إقامة السيد الحد على أمته. فهي متعلقة بهذا الباب. شرح ج ١١ (ص ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>