للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبو يوسف يعقوب القاضي صاحب أبي حنيفة في قوله الأخير الذي استقرَّ عليه.

وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ومالك: يجوز بكل أجزاء الأرض حتى بصخرةٍ مغسولةٍ.

وقال بعض أصحاب مالك: يجوز بكل ما اتصل بالأرض كالخشب والثلج وغيرهما.

قلت: قد ذكر ابن القاسم في المدونة أن مالكًا أوْسَعَ على الرجل لا يجد إلا الثلج أن يتيمم عليه. وأما الملح فثلاثة أقوال لأصحاب مالك: أحدها يجوز، والثاني: لا. والثالث وهو عندهم أشهرها: أنه إن كان مصنوعًا لم يجز التيمم به، وإلا جاز.

قلت: ويجوز عندهم (أصحاب مالك) التيمم بالمعادن كلها إلا الذهب والفضة، وبالجواهر بشرط أن تبقى في محالها ولا تنتقل فتصير في أيدي الناس أموالًا.

وقال الأوزاعي والثوري: يجوز بالثلج وكل ما على الأرض (١).

مج ج ٢ ص ٢١٥، ٢١٦.

[باب في التيمم بالتراب النجس]

مسألة (١٠٤) مذهب العلماء كافةً إلا من سنذكره أنه لا يجوز التيمم بالتراب النجس.

وانفرد الأوزاعي -رحمه الله- تعالى فجوَّزه بتراب المقابر (٢).

مج ج ٢ ص ٢١٩، مغ ج ٢ ص ٢٦٠.

[باب في التيمم بتراب الأرض السبخة (المالحة)]

مسألة (١٠٥) جمهور العلماء على جواز التيمم بتراب الأرض السبخة، وهو التراب الذي فيه ملوحة ولا ينبت (٣).


(١) انظر هذه المسألة. الحاوي ح ١ ص ٢٣٧، مغ ج ١ ص ٢٤٨، تحفة ج ١ ص ٤١، الشرح الصغير ج ١ ص ١٩٦، قرطبي ج ٥ ص ٢٣٦، إعلاء السنن ج ١ ص٢٣٣، بداية ج ١ ص ٩٣.
(٢) نقل الصاوي عن خليل صاحب المختصر تبعًا للمدونة أن المتيمم على مصابِّ بول يعيد في الوقت وذكر له تأويل عدة. انظر. الشرح الصغير ج ١ ص ١٩٥. قلت: الذي في المدونة قول لابن القاسم وجعله مذهبًا لمالك قياسًا وتخريجًا على قوله مالك فيمن توضأ بماء غير طاهر في أنه يعيد مادام في الوقت. انظر. المدونة ج ١ ص ٤٨.
(٣) وقيَّدها السمرقندي الحنفي بالأرض السبخة المنعقدة من الأرض دون المائية. انظر تحفة ج ١ ص ٤٢ وانظر في هذه المسألة الحاوي ج ١ ص ٢٣٩، مغ ج ١ ص ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>