للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا كله يدل على أنه لا يعذر بجهل أو يقال التهاون بالفرض ليس كالتهاون بالسنة فيعذر بجهل، وإلى ذلك مال أشهب.

وأما توجيه الذبيحة إلى القبلة، فإنه من السنن أيضًا.

فإن ترك التوجيه بها إلى القبلة:

فإن كان ساهيًا: أكلت اتفاقًا.

وإن كان عامدًا: لم تؤكل.

فقيل: على معنى الاستحباب، وهو قول ابن المواز.

وقيل: على معنى الوجوب، وهو قول ابن حبيب.

وأما [فضائلها] (١):

فمنها جبذ الشاة بالرفق عند الذبح، وأن لا يُريها السكين، وألا يذبحها وأخرى تنظر إليها، وأن يضجعها على شقها الأيسر، لأنه أمكن للذبح، فإن أضجعها على شقها الأيمن عامدًا، أكلت، وكره له ما فعل إلا أن يكون أعسر فيجوز ذلك له، لأن ذلك أشد تأتيًا وآكد تمكنًا.

والجواب عن السؤال الرابع: في معرفة [ما يذبح وما ينحر وذلك على ثلاثة أوجه منها] (٢) ما يذبح ولا ينحر، وهو الغنم وسائر الطيور المقدور عليها والنعام.

ومنها: ما ينحر ولا يذبح، وهي الإبل.

ومنها: ما يشرع فيه الأمران، وهي البقر.

أما الذبح، فبالقرآن.


(١) في أ: فضيلتها.
(٢) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>