للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن لم يقدر على الركوع والسجود أومأ، وصلى صلاته كلها إيماء، كما قال سعيد بن المسيب [رحمه الله] (١).

إما لما يخاف من مزيد الرعاف، وإما لما يخشى أن تتلطخ بالدم ثيابه على الخلاف.

وكلا الوجهين يباح له معه الإيماء [مع] (٢) البدل.

فإن انقطع عنه في بقية من الوقت: فلا إعادة عليه؛ لأنه صلاها في وقتها، كما وجبت عليه.

والقسم الثاني: [وهو أن يكون] (٣) غير دائم [وينقطع] (٤): فلا يخلو من أَنْ يُصِيبَه قَبْل الشّروع في الصلاة أو بعد الشّروع فيها، فإن أصابه قَبْل الشّروع فيها: فإنه يؤخرها وينتظر حتى ينقطع ذلك الدّم عنه ما لم يَفُت وقت الصلاة المفروضة القائمة للظهر، والقائمة للعصر، وقيل: ما لم يَخَف فَوَات الخير؛ وهو أن يتمكن اصفرار الشمس للظهر والعصر، فإن خشى [ذلك] (٥) صَلاَّها على حَسب الإمكان كما تقدم.

ولو أصابه ذلك بعد الدخول في الصلاة، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يكون يسيرًا يذهبه الفتْل (٦).

والثاني: أن يكون كثيرًا لا يذهبه الفّتْل.

فإن كان يسيرًا فَتَلَه، وتمادى على صلاته، ولا خلاف في ذلك عند


(١) زيادة من ب.
(٢) في ب: على.
(٣) في ب: إذا كان.
(٤) سقط من أ.
(٥) زيادة من ب.
(٦) ما يُفتل بين الإصبعين من الوسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>