للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطلاق الرجعى وقبل "الرجعة" فيكون كالبائن أو يُغلَّب [بقاء أكثر] (١) أسباب الزوجية واستمرارها فيكون كالعصمة؟

إذ لا خلاف بينهم في نكاح [ذات] (٢) الزوج عامدًا بلا شبهة، أنَّ ذلك النكاح لا يُؤثر في التحريم.

وأمَّا مَن فصَّل بين أن يرتجع أو لا يرتجع فقد تردد.

فإن كان في استبراء أو ما هو في حُكم الاستبراء، كعدة أُم الولد مِن وفاة سيِّدها. فلا يخلو مِن أن يكون ذلك بنكاحٍ أو ملك.

فإن كان ذلك بنكاحٍ أو بشبهة نكاح. كمن تزوّج أمة في مُدة استبرائها، أو أُم الولد في حيضتها مِن سيِّدها. هل يفسخ نكاحهُ أو لا يفسخ؟ فالمذهب على قولين منصوصين عن مالك في أُم الولد، في "كتاب العدَّة" مِن "المُدونة":

وهل يتأبَّد التحريم بذلك أم لا؟ فقد اختلف المذهب في تأبيد التحريم أيضًا، على القول بأنَّهُ يُفسخ، فأمَّا على القول بأنَّهُ لا يُفسخ فلا كلام.

فإن كان ذلك بملك، أو بِشبهة ملك، أو في استبراء من ملك: فقد حكى فيه القاضى أَبو الوليد بن رُشد الإجماع في المذهب أنَّهُ: لا يتأبد فيه التحريم.

واختُلف إذا تزوجها في استبراء من زنا، هل هو كالمتزوج في عدَّة؟ على ثلاثة أقوال:

أحدها: [أنها] (٣) تحرُم عليه.

والثانى: أنَّها لا تحرم عليه. والقولان لابن القاسم.


(١) في أ: أكثرها.
(٢) في أ: ذوات.
(٣) في أ، هـ: أنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>