للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثالث: [أن ذلك] (١) لاختبار حاله والتماس موقعه في الجهات الأربع في المشرق والمغرب والشمال والجنوب. فجعل لكلِّ جهةٍ عامًا.

قال القاضى أبو بكر بن العربى رضي الله عنه: "وهذا مما [يمكن أن يكون] (٢) قصد عمر رضي الله عنه مِن غير أن يقطع عليه بذلك".

والرابع: أن الأربعة الأعوام إنَّما أُخذت بالاجتهاد، لأنَّ الغالب أنَّ من كان حيًا لا تخفى حياتُهُ [مع] (٣) البحث [عنه] (٤) أكثر مِن هذه المُدَّة، فوجب الاقتصار عليها، لأن الزيادة فيها والنُقصان [منها] (٥) خرقٌ للإجماع.

لأن [امرأة] (٦) المفقود على قولين:

أحدهما: أنَّ زوجتهُ لا تتزوج حتى تعلمَ موتَهُ، أو يأتى عليهِ مِن الزمان ما لا يَحيا إلى مِثله.

والثانى: أنَّهُ يُباح لها التزويج إذا اعتدَّت بعد تربُّصِ أربعةُ أعوام.

فلا يجوز إحداث قول ثالث، وهذا هو المشهور عند الأصوليين.

ولها النفقة في هذه المُدَّة التي هى أربعُ سنين، لأنَّها باقية في عصمة الزوج الغائب.


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ: في.
(٥) سقط من أ.
(٦) في أ: الأمة في.

<<  <  ج: ص:  >  >>