للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك: "كُلُّ ثيِّب أتزوّجها طالق"، فهل يُحكم لهُ بحكم العموم أو بحكم الخصوص؟

[على قولين: أحدهما: أن يحكم له بحكم الخصوص] (١) وأنَّ ذلك لازمٌ فيها جميعًا، وهو قولُهُ في كتاب "ابن الموّاز".

والثانى: أنَّهُ لا شىء عليه في اليمين الثانية، وهو اختيارُ محمَّد بن المواز والشيخ أبى إسحاق، وأكثَر المتأخِّرين، لأنَّ الثاني صار عمومًا يُؤدى إلى الحرج، فوجب أن يسقط كقولهِ: "كُلُّ امرأة". وإن كان الثاني لو انفرد لَلزِم. إلا أنَّهُ يُؤدى إلى الحرج والضيق، وهي العلَّة التي لأجلها مُنع العموم وسقط مُوجبُهُ.

وأمَّا الوجهُ الرابع: إذا وقع التخصيص بالأعيان مِثل أنْ يقصد امرأةٍ بعينها فلا يخلو مِن وجهين:

أحدهما: أن يكون يمينهُ على برٍ.

والثانى: أن يكون على حنث.

فإن كان يمينهُ على بر مثل أن يقولَ: "إنْ تزوجت فُلانة فهي طالق" فذلك يلزمُهُ إذا تزوّجها على القول بأنَّ الطلاق يلزم إذا اشترط التزويج، وهو يعود عليه الطلاق متى تزوجها أو إنما تُطلق مرةً واحدة؟ فالحكم في ذلك يختلف باختلاف الألفاظ التي تركَّب منها يمينُهُ.

فإن قال: "إن تزوّجتها" أو "إذا" أو "متى" أو "متى ما" فذلك يقتضى مرةً واحدة إلا أنْ ينوى [بمتى ما] (٢)، [أن تكون بمنزلة] (٣)


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: غيرها.
(٣) في أ: بمنزلة أن يكون.

<<  <  ج: ص:  >  >>