للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إمَّا أن يكون عاجزًا عن السعى غيرُ قادرٍ على الأداء حتى انقضت الكتابة.

أو كان قادرًا عليهِ يوم الكتابة وقوى على السعى بعد مضى بعضها.

فإن كان لا يقوى على السعى حتى مضت الكتابة لم يُتبع بشىءٍ.

وإن كان يقوى على السعى يوم الكتابة فض عليهِ كما يفض على الكبير ويجتهد عليه على قدر ما يرى أنه يقوى عليهِ في كُلِّ سنة [لأنَّ قوتهُ] (١) تتزايد بمرور السنين.

فإن قوى على السعى بعد مضى النجوم فقد اختلف في كيفية الكتابة عليهم علي قولين:

أحدهما: أنَّهُ ينظر إلى حاله يوم عُقدت لهُ الكتابة، يُريد أشهب على ما يُرجى [من أنه يبلغ السعاية إلى الوقت الفلانى فيكون عليه من ذلك الوقت على التقدير يوم عقدت الكتابة كما يقوم الزرع] (٢) إذا فسد [على ما يرجى منه] (٣)، وهذا تأويل الشيخ أبى إسحاق التونسى [رحمه الله] (٤).

والثانى: أنَّهُ ينظر إلى حالهِ يوم بلغ السعى أنْ لو كان على هذه الحالة يوم الكتابة وقال الشيخ أيضًا: وينبغى أن يحط عنهُ هذا القدر الذي كان فيه لا قُدرة لهَ على السعاية إذ لو انقضت الكتابة قبل بلوغه السعاية ما كان عليه شىء. والذي قاله أبو إسحاق صحيح ولا يكون الحُكم إلا كذلك وألا يؤدى ذلك إلى من تَوظف عليهِ الكتابة بنفس العقد وهو عاجز عن السعى


(١) سقط من هـ.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) زيادة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>