للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صاحبه، جاز له أن [يبيعه منه] (١) بمثل ذلك أو أقل، ولا يجوز بأكثر منه؛ لأنه يدخله سلم دنانير أو دراهم في أكثر منها إلى أجل.

وإن كان سلم أحدهما في عرضه أكثر مما أسلم الآخر في عرضه، لم يجز له أن يبيع العرض الذي أحيل عليه إلا بمثل الثمنين فأقل، ولا يجوز بأكثر من أحدهما، وإن كان [مثل] (٢) الآخر أو أقل منه، وإن كان أحدهما من قرض، والآخر من سلم فاحتال بأحدهما في الآخر لم يجز له أن يبيعه إلا بمثل رأس مال السلم، فأقل كان الذي احتال [به] (٣) عليه هو القرض أو السلم لما قدمناه من مراعاة الوجهين.

ولو كانت له دنانير من قرض، فاحتال بها على ثمن طعام، فلا يجوز له أن يأخذ من الذي أحيل عليه بها طعامًا؛ لأنه يتنزل منزلة من أحاله، فيدخله الاقتضاء من ثمن الطعام طعامًا.

وكذلك إن كان له دنانير من ثمن طعام باعه، فأحيل بها على دنانير من قرض لم يجز له أن يأخذ منه فيها طعامًا؛ لأنه يتنزل فيها منزلته فيما كان له على الذي أحاله، فكما لا يجوز له أن يأخذ من الذي أحاله طعامًا، فكذلك لا يجوز له أن يأخذ من هذا الذي أحيل عليه طعامًا؛ لأنه غريم غريمه.

وقولنا: وألا يغره بفلس المحال عليه [أو لدده] (٤) لأن ذلك عيب في ذمة المحال عليه.

فلا يخلو المحال من أن يكون عالمًا بحال المحال عليه، أو جاهلًا به.


(١) في أ: يبيعه.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من أ.
(٤) في أ: أولاده.

<<  <  ج: ص:  >  >>