للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الخامسة فيمن غصب شيئًا ثم استحقه ربه وقد استهلكه الغاصب

ولا يخلو الشيء المغصوب من أن يكون مما يرجع إلى القيمة، أو مما يرجع إلى المثل.

فإن كان مما يرجع إلى القيمة، فإنه يرجع بقيمة ذلك ببلد [الغاصب] (١) يوم الغصب يأخذه بتلك القيمة أينما لقيه من البلد إن نقصت القيمة، أو زادت في غير البلد، ولا خلاف في ذلك.

وأما إن كان المغصوب مكيلًا أو موزونًا، فاستهلكه، فلا يخلو من أن يكون جزافًا [لا يعلم] (٢) كيله أو مكيلته عرفت مكيلته.

فإن كان جزافًا لم يعرف كيله، فهو كالعروض يغرم قيمته يوم غصبه.

فإن قال المغصوب منه: أنا أغرمه من المكيلة ما لا شك أنه كان فيه. هل له ذلك أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أن ذلك له.

والثاني: أن ليس له ذلك.

والقولان نقلهما اللخمي، ولم يذكر قائلهما، فإن كان مكيلًا عرف قدر مكيلته، فلا يخلو من أن يكون ذلك الجنس من الطعام موجودًا أو غير موجود.

فإن كان موجودًا أو بأيدى الناس كثيرًا، فلا يخلو من أن يتغير سوق


(١) في ب: الغصب.
(٢) في ب: لا يعرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>