للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مردودة".

والثاني: أنها نافذة للمساكين، وهذا قول عبد الملك.

وسبب الخلاف: هل النظر إلى مقصود المُوصِي، فتنفُذ الوصية للمساكين أم النظر إلى لفظهِ، فترجعُ ميراثًا؟

وأمّا لفظُ الوقف: [فقد اختلف فيه متأخرو الأصحاب على قولين:

أحدهما: أن لفظ الوقف يفيد التأبيد كان لمعين أو مجهول، أو محصور، وهذا القول حكاه البغداديون.

والثاني: مساواة لفظ الوقف] (١) ولفظُ الحبس: ويدخل الخلاف في لفظ "الوقف" في [الوجه] (٢) الذي دخل ما في لفظ الحبس، وهذا القول حكاهُ المغارِبة من المالكية.

وأما لفظ الصدقة: فلا يخلو من أن يجعلها لشخص معينٍ، أو لمجهولين غير محصورين، أو يجعلها في مجهولين محصورين، مما يُتوقع انقطاعهم:

[فإن] (٣) جعلها لشخصٍ معينٍ كقولهِ [صدقةٌ] (٤) لِزيد.

أو على مجهولين غير محصورين ممّا لا يُتوقع انقطاعهم، كقولهِ: للمساكين، فإنّ ذلك يكون ملكًا لهم، ويُقسّم عليهم إن كان مما ينقسم أو قيمتُهُ بعد البيع إن كان مما لا ينقسم بين [من حضر] (٥) من المجهولين.


(١) سقط من أ.
(٢) في أ: الواجب.
(٣) في أ: قال.
(٤) سقط من ب.
(٥) في أ: حضور.

<<  <  ج: ص:  >  >>