للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصر واحد؛ فبأن يضاف إلى أهل الحاضرة من أهل البادية [من هو] (١) ومن عصبة الجاني وإخوته أولى وأحرى، ولا مضرة على المجني [عليه] (٢) في تبعيض أصناف الدية كما لو قتل رجلًا رجلان: أحدهما من أهل البادية وهم أهل البادية، والآخر من أهل العين لكان على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية على حسب ما هو عليه.

وعلى القول بأن البدوي يعقل مع الحضري فلا يخلو من أن يكونا متناصفين أو يكون أحدهما أكثر من الآخر.

فإن كانا متناصفين فالدية عليهما أنصافًا يحمل كل فريق من ذلك ما هم أهله، وهو قول أشهب وعبد الملك في "كتاب ابن سحنون"، فإن كان أحد الصنفين أكثر من الآخر هل يكون الأقل تبعًا للأكثر أو يؤدي كل صنف مما هو [ماليتهم] (٣).

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أن الأقل تبع للأكثر؛ فإن كان أهل العمود أكثر كانت الدية كلها إبلًا يؤدي معهم [منها] (٤) أهل القرى ما عليهم إبلًا، وإن كان أهل القرار أكثر، فالدية عين [كلها] (٥) يؤدي أهل العمود ما يلزمهم منها عينًا، وهو قول عبد الملك في "كتاب ابن المواز".

والثاني: أن الأقل مستقل بحكمه، فيؤدي صاحبه من ذلك ما هم أهله كما أن الأكثر مستقل بنفسه، فيؤدي صاحبه من ذلك ما هو أهله، وهو


(١) في أ: منه و.
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ: ماليته.
(٤) في أ: من.
(٥) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>