للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما: أنه يستأنف بالغنم الثانية حولًا من يوم اشتراها، ولا يبنى على حول الغنم الأولى، ولا على حول الثمن الذي بيعت به، وبه قال ابن المواز.

والثاني: أنه يزكي الغنم الآخرة على حول غنمه الأولى الذي باع والثمن لغو، ويعد ذلك كالمبادلة، وهو قول عبد الملك بن الماجشون.

واختلف في الإقالة إذا باعه ثم استقاله منها فرجعت إليه، هل يبنى على ما مضى من حولها أو يبتدئ الحول من يوم رجعت إليه؟

[على قولين: أحدهما: أنه يستأنف بها حولًا من يوم رجعت إليه] (١) وهو قول ابن المواز في كتابه.

ويتخرج من المذهب قول ثان أنه يبنى على حولها عنده قبل البيع، وهو ظاهر قول مالك في كتاب الشفعة من المدونة؛ لأنه لم ير فيه الإقالة بيعًا حادثًا لتهمتها أن يكون قد قصدا إلى نقض البيع الأول فرارًا من الشفعة، وهذه المسألة أولى بالتهمة في إسقاط الزكاة عن نفسه.

وسبب الخلاف: اختلافهم في الإقالة، هل هي نقض بيع، أو بيع حادث؟

وكذلك اختلف إذا باع نصابًا من الغنم [ثم] (٢) ردت عليه بعيب، فهل يبنى أو يستأنف؟ على قولين:

أحدهما: أنه يبنى على ما مضى لها عند المشتري، وإن ردها بعد تمام الحول، وقبل قدوم الساعي، فالزكاة فيها على البائع.

ولو ردها بعد أن أخذ الساعي منه بشاة، فإن ذلك على البائع، ولا


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>