للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حقًا للعبد وسيده يشتركان في منفعته كالكتابة لأن السيد ينتفع، ولأن المال والولاء يحصل له إن أدى جميع الكتابة، والعبد ينتفع بحصول العتق له وخروجه من قيد الرق: فقد اختلف المذهب في زكاة فطره على من تكون:

فقد حكى أبو الوليد الباجي عن مالك في ذلك روايتين:

إحداهما: أن الزكاة على السيد [وهو مذهب المدونة. والثانية: أنه لا تلزم السيد] (١) ولا شيء عليه.

وظاهر هذه الرواية أنها لا تكون على المكاتب وتسقط عنه لأنه عبد بعد.

ويحتمل أن يتخرج على الخلاف الجاري في العبد المعتق بعضه من أجل أن كل واحد [منهما قد] (٢) أحرز ماله عمن له فيه الرق.

والأظهر في النظر أن بين المسألتين فرق؛ وذلك أن المعتق بعضه [ملك] (٣) جزءًا من نفسه، وصار شريكًا لسيده، والمكاتب بخلاف ذلك لأنه لم يحصل له إلا العقد خاصة، وثمرة العقد لا يدري هل تحصل أو لا تحصل.

وسبب الخلاف: [المكاتبة] (٤) هل هي من ناحية العتق، أو من ناحية البيع؟

فعلى القول بأنها من ناحية البيع: فإن السيد يؤديها عن المكاتب.

وعلى أنها من ناحية العتق: لا شيء عليه.


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) في أ: يملك.
(٤) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>