للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القولين بناء على قوة الدليل، وذلك بعد النظر والتأمل من قبل المفتي المجتهد (١).

أما مراتب علامات الإفتاء وأيها يقدم على الآخر فأقول:

[أولا-لفظ عليه عمل الأمة]

هذا الاصطلاح يتقدم على بقية علامات الإفتاء من حيث العمل به حيث إن جميع أهل الفتوى قد اتفقوا على ترجيحه على غيره.

[ثانيا-لفظ وبه يفتى وعليه الفتوى، الفتوى عليه]

هذان اللفظان يحتلان المرتبة الثانية من حيث درجة الاعتماد على القول، والعمل به، ولفظ وبه يفتى وعليه الفتوى آكد من لفظ الفتوى عليه، لأن الأول يفيد الحصر فلا يفتى إلا به.

وهناك لفظان يأخذان نفس الدرجة؛ وهما: لفظ وبه نأخذ، وعليه العمل «فإذا صرحوا بلفظ الفتوى في قول علم أنه المأخوذ به، ويظهر لي؛ أن لفظ وبه نأخذ وعليه العمل، مساو للفظ الفتوى» (٢).

فإذا ورد قولان: «وكان لفظ الفتوى في كل منهما، فإن كان أحدهما يفيد الحصر مثل: به يفتى، أو عليه الفتوى، فهو الأولى، ومثله بل أولى منه لفظ عليه عمل الأمة؛ لأنه يفيد الإجماع» (٣).

[ثالثا-لفظ الأصح والصحيح]

وهذان اللفظان يأتيان في الدرجة الثالثة، والأصح يقدم على الصحيح، وقد سبق تفصيل المفاضلة بينهما (٤).

وفي تقديم لفظ وبه يفتى على لفظ الصحيح، يقول ابن عابدين: «وإذا


(١) رسم المفتي لابن عابدين ص ٤٠.
(٢) رد المحتار لابن عابدين ١/ ٧٨.
(٣) رسم المفتي لابن عابدين ص ٣٩.
(٤) ص ١١٤ من هذا البحث.

<<  <   >  >>