للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وهل مُطْلَقاً، أو إن أجازهما الوالي وهو ظاهرها؟ خلاف. لا أعجف؛ ككبير ومكسور لا ينتفع به، وبغل وحمار وصغير (١) لا يقدر به على كرٍّ وفرٍّ، فإن أقاموا حتى كبر وصار يقاتل عليه أسهم له من يومئذ والذكر والأنثى سواء، وسهما محبس ومغصوب من مغنم أو من غير جيش لمن قاتل عليه، ومن الجيش لربه [٧٣/أ]. وقيل: للغاصب وعليه أجرة المثل، وفي الهارب والمستعار يقاتل عليه الواجد والمستعير قولان، والمشترك للمقاتل عليه، وعليه أجر شريكه، وإن تداولا القتال عليه فبينهما إن تساويا، وإلا فلكل قدر ما حضر من ذلك وعليه نصف أجرته، ولا سهم (٢) لفرس ثان على المشهور، كثالث فصاعداً اتفاقاً، ومن قاتل على فرس يوماً ثم باعه، فقاتل عليه الثاني كذلك ثم باعه لمن قاتل عليه أيضاً فلم يفتح لهم إلا في ثالث يوم؛ فسهمه للأول، فإن باعه بعد الغنيمة بنقدٍ واشترط سهمه وهو نقدٌ لم يجز، وإن كان عرضاً معلوماً أو الثمن عرضاً والسهم معروفاً جاز، ولا يجوز دفعه لمقاتل على أن السهمين لربِّهِ أو بينهما، فإن نزل فهما للمقاتل وعليه أجرة المثل.

والشأن القسم بدارهم إلا لكخوف، وهم أحق برخصها، وهل يباع ليقسم؟ قولان.

فإن لم يوجد مشترٍ قسمت العروض، وقيل: يقسمها الإمام أولا فيعطي للفيء الخمس ويخيّر في قسم الباقي أو بيعه وقسم ثمنه، وهل تجمع السلع، أو إن لم يحمل كل صنف منها القسم وإلا أفرد؟ قولان. والسرية كالجيش إن لم تستند له، وإلا فحتى تعود إليه. وقيل: إلا لخشية ضيعة ونحوها فيباع، وأخذ معين وإن ذمياً ما عرف به قبل قسمه مجاناً وحلف ما باع ولا وهب، وحمل له إن غاب إن كان خيراً وإلا بيع، فإن جهل والٍ أو تأول فقسمه، ففي مضيِّه أو أخذه بالثمن أو مجاناً قولان، واستحسن الإمضاء إن تأول.


(١) قوله: (وصغير) ساقط من (ق١).
(٢) في (ح٢): (يسهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>