<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الجزء الثاني]

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم

[باب البيع]

البيع: نقل ملك (1) بعوض على وجه صحيح، ويتم (2) بما يدل على الرضى وإن بمعاطاة، وبعني فيقول: بعتك. ولو قال: بكم هي؟ فقال: بكذا. فقال: أخذتها ثم أبى البائع؛ حلف ما قصد البيع وإلا لزم. وقيل: يلزم مطلقاً. وثالثها: إن كان المدفوع قيمتها وهي [أ/118] مما يباع بمثله لزم وإلا حلف، وهل الخلاف على ظاهره أو في سلعة تسوق بها. وأما إن تلاقيا بغير سوق فاتفق ذلك، فإنه يحلف ولا يلزمه البيع اتفاقاً، وإن ظهر صدقه فلا يمين اتفاقاً؛ طريقان. ومثله لو قال: أنا آخذها بكذا، فقال: بعتك ثم أبى الأخذ، ولو قال بعتكها (3) بكذا فرضي، ثم قال: لم أرد البيع لم ينفعه ولزم، وكذا لو قال: قد ابتعتها (4) بكذا فرضي البائع؛ لم يكن للمشتري رجوع. ولو قال: أنا أبيعكها فرضي، أو قال: أنا اشتريتها فرضي ثم رجع الأول فيهما، فذلك له ويحلف، وهل يبطل إن تراخى القبول وهو الجاري على المذهب، أو لا وهو المختار، أو إن طال؟ أقوال. وعلى الثالث لو دفع في سلعة نودي عليها ثمناً لم يرضه البائع، ثم لم يزد أحد (5) فيها؛ لزمته بذلك إن قرب.


(1) في (ح1): (مال).
(2) قوله: (ويتم) مثبت من: (ح2، ق1).
(3) في (ح2): (بعتك).
(4) في (ح2): (بعتها). وفي (ق1): (ابتعتكها).
(5) قوله: (أحد) ساقط من (ق1).

<<  <  ج: ص:  >  >>