فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو قام ظانّا سلامَ إمامِه رَجَعَ ما لم يُسَلِّمْ، ولا سجودَ عليه، ولا يُعْتَدُّ بما فَعَلَه قَبْلَ سلامِه علَى المشهُورِ، وكَمَّلَ حينئذٍ، وسَجَدَ قَبْلَ سلامِه علَى المشهورِ، وثالثُها: نَفْيُ السجودِ، وصححه ابنُ الجلاب، وهو الظاهرُ لأنه سهوٌ في حكمِ الإمامِ، فلو سَلَّمَ عليه وهو ساجدٌ فرَفَعَ رأسَه إلى الجلوسِ - سَجَدَ بعدَ السلامِ، وإلى القيامِ فقَبْلَه لنقصِ جزءِ النهضةِ.

فصل [صلاة الجماعة]

صلاةُ الجماعةِ في فرضٍ غيرِ جمعةٍ سنةٌ، وقيل: فرضُ كفايةٍ. وقيل: فضيلةٌ. ولا تتفاضل بكثرةٍ، وفضيلةِ إمامٍ خلافاً [20/أ] لابنِ حبيبٍ، ولا تُدْرَكُ بدونِ ركعةٍ، فيُستحبُّ لمن لم يُدْرِكْها، ومَن صلى وَحْدَه أَنْ يُعِيدَ مع اثنينِ فصاعداً مأموماً، وإلا أعاد مَأْمُومُوهُ (1) أَبداً أَفْذَاذاً، وقال سحنون: ما لم يَطُلْ، وهل يُعِيدُ مع واحدٍ، وهو ظاهرُ المذهبِ أو لا؟ وصُحِّحَ - قولان.

والإمامُ الراتبُ كالجماعةِ، ولذلك لا يُعيد إِنْ صَلَّى وَحْدَه ولا مَنْ صَلَّى معه في جماعةٍ أُخرى، ولا يُجَمَّعُ بعدَه في ذلك المسجدِ، وإِنْ أَذِنَ على الأصحِّ فيهما. وله الجَمْعُ إِنْ جَمَّعَ (2) غيرُه قَبْلَه إِنْ لم يُؤَخِّرْ كثيراً وخَرجُوا إلا في المساجِدِ (3) الثلاثةِ، فيُصَلُّونَ أفذاذاً إِنْ دَخَلُوا، والمكانُ المعتادُ بالجَمْعِ كالمسجدِ.

وفي إعادةِ مَنْ صَلَّى مع امرأةٍ أو صبيٍّ قولان، لا مغرب وعشاء بعدَ وترٍ على المشهورِ، فإن شَرَعَ قَطَعَ إن لم يَعقد ركعةً. وخَرَجَ مُمْسِكاً لأنفِه، وشَفَعَ إِنْ رَكَعَ، وقيل: يَقْطع. وقيل: يُتِمُّ. فإن أتم المغربَ أضاف إليها ركعةً بالقُرْبِ، ولو سلَّمَ، ولا يُعيدها ثالثةً خلافاً لابنِ وهبٍ. وفي إعادةِ الوترِ إِن أعاد العشاءَ قولان، ورأى بعضُهم الإعادةَ إِنْ


(1) في (ق1): (مأمومه).
(2) في (ق1): (إن جمع في).
(3) في (ح1): (بالمساجد).

<<  <  ج: ص:  >  >>