فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[42] باب وضع الأيدي في السجود]

292 - سألت أحمد بن حنبل قلت: الرجل يريد أن يطيل السجود ولا يمكنه أن يجافي، أيضع مِرْفَقَيْه على فَخِذَيْهِ وينضمّ؟ قال: لا، ولكن يجافي (1) (2).

قلت لأحمد: فحديث ابن عمر (3) , أمعناه: استعينوا بالأيدي على الركب؟ قال: إذا نهض من السجود (4).


(1) المجافاة: البعد. والمراد: أنه يبعد مرفقيه عن جنبيه وفخذيه عن ساقيه وبطنه عن فخذيه. ينظر: مادة (جفا). ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، 1/ 280, البعلي، المطلع على أبواب المقنع، مرجع سابق، 75, ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، 14/ 148, العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، 4/ 123.
(2) نقلها ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، 5/ 110. وقد اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في حكم الاعتماد بمرفقيه على فخذيه في السجود على روايتين:
الأولى: أنّ له ذلك إن أطال السجود أو كان شيخًا كبيرًا أو إنسانًا ضعيفًا. نص عليها في رواية ابن هانئ. قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب، ولم يقيده جماعةٌ بالطول ". والمذهب عند المتأخرين على الجواز إن أطال السجود.
الثانية: يكره. وهو ظاهر رواية حرب.
ينظر: ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، 261، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، 3/ 518, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، 2/ 203, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، 5/ 110, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، 1/ 457, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، 3/ 512, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، 1/ 401, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، 2/ 347.
(3) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. تقدمت ترجمته في المسألة (4). ولم أقف على أثر ابن عمر رضي الله عنهما، ولعل الأثر المراد هو أثر عمر رضي الله عنه: " إن الركب سُنّت لكم، فخذوا بالركب ". رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح 258، أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، 2/ 43، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح 1034 و 1035، كتاب التطبيق، باب الإمساك بالركب في الركوع، 2/ 185، وقد صححه الألباني في تعليقه على سنن الترمذي مع أحكام الألباني، اعتنى به: مشهور بن حسن سلمان، (الرياض: مكتب المعارف، 74.
(4) ذكر المحققون في حاشية فتح الباري لابن رجب أنه كتب في هامش نسخة (م) و (ك 2): " قال عمر: استٍعينوا بالأيدي على الركب. خرجه الترمذي، وغيره. فسره أحمد في رواية حرب بوضع اليدين على الركبتين إذا نهض من السجود. والمعروف أنه في الركوع ". قلت: وقد أورد صاحب الشرح الكبير أثر عمر في فصل: وضع اليدين على المرفقين إذا أطال السجود. وأورده الزركشي والبهوتي في صفة الركوع.
ينظر: عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، 3/ 518, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، 1/ 555, ابن رجب، فتح الباري، ط 1 , (مكتبة الغرباء الأثرية: المدينة المنورة)، 7/ 294، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، 1/ 392.

<<  <  ج: ص:  >  >>