تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن سنن الصيام:

[3 - تعجيل الفطر]

ويًسن تعجيل الفطر، وذلك إذا تحقق وتيقن غروب الشمس.

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: «وأحب تعجيل الفطر وترك تأخيره، وإنما أكره تأخيره إذا عمد ذلك، كأنه يرى الفضل فيه» (1).

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» (2).

قال ابن حجر في «فتح الباري»: «قال المهلب: والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل؛ ولأنه أرفق بالصائم، وأقوى له على العبادة، واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين، وكذا عدل واحد في الارجح (3).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، عَجِّلُوا الْفِطْرَ؛ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ» (4).

وقال الإمام النووي -رحمه الله-: «فيه الحث على تعجيله بعد تحقق غروب الشمس، ومعناه: لا يزال أمر الأمة منتظمًا وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السنة، وإذا أخروه كان ذلك علامة على فساد يقعون فيه» (5).

وقال الإمام السيوطي -رحمه الله-:


(1) الأم، الشافعي (2/ 106).
(2) أخرجه البخاري (1957)، ومسلم (1098).
(3) فتح الباري، ابن حجر (4/ 199).
(4) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (1698)، وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
(5) شرح صحيح مسلم، النووي (7/ 208).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير