فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الثالثة

حكم صلاة الاستخارة

أجمع العلماء على أن صلاة الاستخارة سنة (1)، وأومأ الشوكاني في نيل الأوطار إلى الوجوب ولم يجزم به، والقول بالوجوب متجه على مذهب الظاهرية، لصراحة الأمر في قوله: «فليركع ركعتين»، ولكن يرد عليه أنه أمر معلق بقوله: «إذا هم أحدكم بالأمر» فليس هو أمرًا مطلقًا.

****

المسألة الرابعة

ما هي الأمور التي تشرع لها صلاة الاستخارة؟

اختلف العلماء في الأمور التي تشرع لها الاستخارة على أقوال كما يلي:

القول الأول: يستخير المسلم في كل أمر، سواء كان أمرًا دنيويًا أو دينيًا:

أما أمور الدنيا: فبالاتفاق.

وأما أمور الدين: فلا يستخير في ذات الأمر الشرعي، وإنما فيما يحتف به من أحوال، كأن يستخير في وقت العمرة، أو مقدار الوقف، أو غير ذلك.

وذلك لأن ذات الأمر الديني مما نهى الله عنه، أو أمر به، أو ندب إليه، أو كرهه؛ أو أباحه لا خيار فيه للعبد المؤمن، لأن العبادة مبناها على التسليم لشرع الله.

القول الثاني: يستخير المسلم في المباحات والمندوبات، أما الواجبات والمحرمات فلا يستخير فيها (2).


(1) الموسوعة الكويتية 3/ 242.
(2) حاشية الروض 3/ 220.

<<  <  ج: ص:  >  >>