فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والراجح - والله أعلم -:

أن الأمر في ذلك واسع لاحتمال الدليل، فالأمران متجهان، وإن كان الأولى أن يكون قبل السلام؛ لعموم الأحاديث الدالة على أن ما قبل السلام موطن من مواطن الدعاء.

****

المسألة العاشرة

ما يفعله من لم يحفظ دعاء الاستخارة

لا يخلو ذلك من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون ممن يعرف القراءة:

وفي هذه الحالة لا بأس له بقراءة الدعاء من ورقة أو كتاب، وتكون الحركة التي سيفعلها مغتفرة؛ لأنها لأجل مصلحة الصلاة، ومعلوم أن الحركة إن كانت لأجل الصلاة فلا حرج فيها، وعلى ذلك أدلة كثيرة.

الحالة الثانية: أن يكون ممن لا يعرف القراءة:

فلا بأس بأي دعاء يؤدي معنى الاستخارة، كأن يقول: اللهم خر لي، وغير ذلك.

****

المسألة الحادية عشرة

هل يستحب البدء في الدعاء بالحمد لله، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

استحب ذلك النووي (1)، ولعله يستند إلى عمومات الأحاديث الأخرى التي فيها الأمر بالحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولا شك أن الأفضل أن يقتصر على ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يزد على ذلك، وعمومات أدلة الدعاء يقدم عليها ما ورد في صلاة الاستخارة على وجه الخصوص.

****


(1) الأذكار 179.

<<  <  ج: ص:  >  >>