فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

4 - أن صلاة الاستخارة دعاء لله، وقد وردت الأحاديث بمشروعية تكرار الدعاء ثلاثًا.

والراجح - والله أعلم -:

أن المسلم لا يخلوا من حالتين:

الأولى: أن يتبين له شيء فيما يستخير ربه فيه، فهنا لا يشرع تكرارها.

الثانية: ألا يتبين له شيء، ولم ترتفع حيرته؛ فهنا يشرع له تكرارها لعموم الأدلة، ولفعل الصحابة - رضي الله عنه -، أما ما رواه ابن السني فلا يحتج به.

****

المسألة الثالثة عشرة

ماذا يفعل المسلم بعد صلاة الاستخارة (1)؟

اختلف أقوال العلماء فيما يفعله المسلم بعد صلاة الاستخارة، ولا تخلو أقوالهم من تداخل فيما بينها، ولعل السبب فيما يظهر لي هو خلو أحاديث صلاة الاستخارة من بيان للعلامات التي تعقب صلاة الاستخارة، وفيما يلي بعض الأقوال:

القول الأول:

أن المسلم بعد الاستخارة عليه ألا ينتظر شيئًا، وإنما يقدم على ما يريد، فإن يسره الله له أو صده عنه فهذا اختيار الله له.

القول الثاني:

لا يخلو حال المسلم إذا أدى صلاة الاستخارة من أحد أمور ثلاثة، هي:


(1) ينظر: فتح الباري 18/ 171، والموسوعة الكويتية 3/ 246، وشرح الصقعبي لمنار السبيل 1/ 94 وغير ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>