فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفائدة التاسعة والسبعون]

قوله: (واصرفه عني واصرفني عنه) فيه دليل لأهل السنة أن الشر من تقدير الله على العبد؛ لأنه لو كان يقدر على اختراعه لقدر على صرفه؛ ولم يحتج إلى طلب صرفه عنه (1).

[الفائدة الثمانون]

وفي الحديث شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته، وتعليمهم جميع ما ينفعهم في دينهم ودنياهم (2).

[الفائدة الحادية والثمانون]

استدل به على أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده؛ لأنه لو كان كذلك لاكتفى بقوله (إن كنت تعلم أنه خير لي) عن قوله (وإن كنت تعلم أنه شر لي).

لأنه إذا لم يكن خيرًا فهو شر، وفيه نظر لاحتمال وجود الواسطة (3).

وبهذا انتهى ما أردت، أسأل الله أن يفتح على قلبي من بركات علمه، وأن يجعل عملي في رضاه، وأن يتقبله مني، وأن يجعله في ميزان حسنات والدي يرحمه الله، وألا يحرمه أجري وأجر جميع أعمالي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


(1) الفتح 18/ 171.
(2) الفتح 18/ 171.
(3) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>