فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الأول

المسائل الفقهية المتعلقة بصلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة لا تختلف عن أنواع الصلاة الأخرى من حيث الشروط والأركان والواجبات والمستحبات، إلا أن هناك أحكامًا تخصها، ومن ذلك ما يلي:

المسألة الأولى: الأحاديث الواردة في الاستخارة.

ورد في الاستخارة عدة أحاديث، وهي كالتالي:

1 - حديث جابر - رضي الله عنه -:

عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة؛ ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم؛ وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال: ويسمي حاجته».

أخرجه: البخاري في عدة مواضع (1109) (2345) (2690)، وأبو داود (1538) والترمذي (480) والنسائي (3253) وابن ماجه (1383) وأحمد (344) وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن ابن المنكدر عن جابر به.

وأنكر الإمام أحمد رواية ابن أبي الموال فقال: وروي عن محمد بن المنكدر حديث الاستخارة وليس أحد يرويه غيره، وهو منكر (1).


(1) الكامل في الضعفاء 4/ 307.

<<  <  ج: ص:  >  >>