للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ -وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ- قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ, فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ? قَالَ: نَعَمْ؛ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ... " الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

ــ

* مفردات الحديث:

- احتلمت: من الحُلْمِ، بضم الحاء المهملة وسكون الَّلام، وهو عبارةٌ عمَّا يراه ويتخيَّله النَّائمُ في نومه من الأشياء، والمرادُ هنا: إذا رأتِ المرأةُ في نومها مثلَ ما يرى الرجلُ مِنْ صورة الجماعِ وتمثيله.

- رأت الماء: يعني: إذا خرجِ منهَا المني إثر الرؤيا المناميَّة؛ كما جاء في رواية ابن ماجه (٦٠٢): "لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ، حتَّى تُنْزِلَ كما يُنْزِلُ الرَّجُلُ".

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - أنَّ المرأة تحتلم في المنام كما يحتلم الرجل، فتتخيَّل العمليَّة الجنسيَّة في منامها كما يتخيَّل الرجل، فرُبَّمَا حَصَلَ منها إنزال.

٢ - هذا التخيُّل المناميُّ لا يَدُلُّ على نقصٍ في الدِّين، ما دام أنَّه يَلُمُّ بفُضْلَيَاتِ النِّساء، والنَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يسمعه منهنَّ، ولم ينصحهنَّ بمجاهدتِهِ وأسبابه، فهذا أمرٌ طبيعي، لمن عنده قوَّةٌ غريزيَّة كبتها العقلُ الظَّاهر، فإذا غابتْ مراقبة هذا العقل، تنبَّه العقلُ الباطن؛ ليُشْبعَ هذه الغريزة الطبيعية.

٣ - أنَّ المرأة إذا احتلمتْ ورأت الماء، فعليها الغسل.


(١) البخاري (٢٨٢)، مسلم (٣١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>