للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - وقال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ...} (١).

٥ - وقال سبحانه: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ...} (٢).

(ب) ومن السنة:

١ - عن عمر رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلَّق حفصة ثم راجعها" (٣).

٢ - عن ابن عمر قال: كانت تحتي امرأة وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلِّقها، فأبَيْتُ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "طلِّقها" (٤).

٣ - عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه أو جده -وافد بني المنتفق- أنه قال يا رسول الله، إن لي امرأة -فذكر من طول لسانها وإيذائها- فقال: "طلِّقها" قال: يا رسول الله، إنها ذات صحبة وولد، قال: "فأمسكها وأمرها، فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك" (٥).

(جـ) وأما الإجماع والمعقول:

فقال ابن قدامة -رحمه الله-: "وأجمع الناس على جواز الطلاق، والعبرة دالة على جوازه" فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين، فيصير بقاء النكاح مفسدة محضة وضررًا مجردًا، بإلزام الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة، والخصومة الدائمة من غير فائدة، فاقتضى ذلك الشرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه" اهـ (٦).

* الحكم التكليفي للطلاق (٧):

بعد إجماع المسلمين من زمن النبي صلى الله عليه وسلم على مشروعية الطلاق، اختلف أهل العلم في الحكم التكليفي للطلاق:


(١) سورة الأحزاب: ٤٩.
(٢) سورة البقرة: ٢٣١.
(٣) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٢٨٣)، والنسائي (٦/ ٢١٣)، وابن ماجة (٢٠١٦) وغيرهم.
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٥١٣٨)، والترمذي (١١٨٩)، وابن ماجة (٢٠٨٨).
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود (١٤٢)، وأحمد (٤/ ٣٣).
(٦) «المغني» (٧/ ٩٦)، وانظر «الإفصاح» لابن هبيرة (٢/ ١٤٧).
(٧) «ابن عابدين» (٣/ ٢٢٧)، و «فتح القدير» (٣/ ٢١)، و «الدسوقي» (٢/ ٣٦١)، و «المغني» (٧/ ٩٧)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٦١)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>