للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السوراي (١) يصلَّون، حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وهم كذلك، يصلُّون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء» (٢). وهو يدل على استحباب تخفيفهما كما في ركعتي الفجر. والله أعلم.

٣ - حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين كل أذانين صلاة -ثلاثًا- لمن شاء» (٣).

٤ - حديث عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من صلاة مرفوضة إلا وبين يديها ركعتان» (٤).

- بعدها: ويتأكد صلاة ركعتين بعد صلاة المغرب كما تقدم في أحاديث ابن عمر وعائشة وأم حبيبة. ويستحب أن تصلى الركعتان بعد المغرب في البيت، لحديث ابن عمر قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي الركعتين بعد المغرب، والركعتين بعد الجمعة إلا في بيته» (٥).

وعن محمود بن لبيد قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الأشهل فصلى بهم المغرب، فلما سلَّم قال: «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» (٦).

والقراءة فيهما: ويستحب أن يقرأ فيهما: (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) بعد الفاتحة لحديث ابن مسعود قال: «ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر بـ (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد)» (٧).

سنة العشاء:

- قبلها: يستحب -لمن شاء- صلاة ركعتين قبل العشاء، لعموم الندب إلى الصلاة قبل الفريضة وقد تقدم.


(١) السواري جمع سارية وهي الأسطوانة (العمود) والمراد: يتسارعون إليها للاستتار بها ممن يمر بين أيديهم.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٦٢٥)، ومسلم (٨٣٧) وغيرهما.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٦٢٤)، ومسلم (٨٣٨).
(٤) صحيح بما قبله: أخرجه ابن حبان (٢٤٥٥)، والدارقطني (١/ ٢٦٧) وما قبله يشهد له.
(٥) صحيح: أخرجه الترمذي (٤٣٢)، والطيالسي (١٨٣٦)، والطحاوي (١/ ٣٣٦).
(٦) حسن: أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨)، وابن ماجه (١١٦٥).
(٧) حسن لشواهده: أخرجه الترمذي (٤٣١)، وابن ماجه (١١٦٦) بسند ضعيف، وله شاهد عن ابن عمر عند النسائي (٩٩٢)، وابن ماجه (٨٣٣)، وأحمد (٤٥٣٣) بسند لا بأس به.

<<  <  ج: ص:  >  >>