للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أولاً: عند الوضوء.

ثانياً: عند الصلاة, لقول النبي - كما ورد في حديث أبي هريرة - - لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل الصلاة - (١) , وهذا يشمل الفرض والنفل, وكذلك صلاة الجنازة لعموم الحديث, وفي رواية - لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء - (٢) , وفي رواية - بالسواك عند كل وضوء - (٣).

[س٦٢: ما محله من الوضوء؟]

ج/ الراجح: أن الأمر في ذلك واسع سواءً استاك عند ابتداء الوضوء أو عند المضمضة, أو بعد نهاية الوضوء إذا لم يكن الفاصل طويلاً عرفاً, أي يتسوك بعد انتهاء الوضوء مباشرة أو بعد الانتهاء من الوضوء بوقت ليس طويل, أما لو طال الفصل بين وضوءه وبين تسوكه فإن وقت السنة يفوت, والمرجع في طول الفصل وقصره للعرف.

[س٦٣: ما محله من الصلاة؟]

ج/ عند تكبيرة الإحرام أو قبلها بزمن يسير عُرفاً, أو وهو في طريقه للمسجد, أو أثناء دخوله للمسجد, لكن بشرط أن يكون ذلك قبل تكبيرة الإحرام بزمن يسير, وكذلك المرأة لو أنها توضأت واستاكت وهي في طريقها إلى مصلاها أصابت السنة بإذن الله, لأن قوله في الحديث المتقدم - عند كل صلاة - أي قربها, وكلما قرب منها فهو أفضل, وأما قول بعضهم عند الصلاة يعني الوضوء فغير صحيح, لأن الوضوء قد يبعد عن الصلاة, ولأن له سنة مستقلة كما تقدم من مشروعية السواك عند الوضوء.

ثالثاً: من المواضع التي يتأكد فيها السواك عند الانتباه من النوم: كما في حديث حذيفة - قال - كان رسول الله - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك (٤) -.

ولحديث عائشة رضي الله عنها - كنا نعُدّ له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء الله من الليل (٥) - , والذي يظهر والعلم عند الله أنه لا يُقيد بنوم الليل حتى وإن كان نص الحديث - إذا قام من الليل - , لأن العلة من السواك عند القيام من النوم تغير رائحة الفم وهذا قد يحصل من نوم النهار, فحذيفة - رأى النبي - يشوص فاه بالسواك عند الانتباه من نوم الليل ولا يمنع أن يكون ذلك أيضاً عند الانتباه من نوم النهار.


(١) متفق عليه.
(٢) رواه أحمد.
(٣) رواه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم, وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد, وصححه أحمد شاكر رحمه الله تعالى.
(٤) متفق عليه.
(٥) رواه أحمد.

<<  <   >  >>