للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (١)} , فالنبي - لم ينكر على العاطس الذي حمد الله.

وإذا حصلت له مصيبة فلا بأس أن يسترجع ونحو ذلك, لكن إن كان الذكر طويلاً, فإنه لا يجيب على الصحيح, وبناءً على هذا الراجح أن المصلي لا يتابع المؤذن في إثناء الصلاة, لطول هذا الذكر, ولقول النبي - {إن في الصلاة لشغلاً} (٢) , ولأنه لو تابع المؤذن وهو في الصلاة لأدى ذلك إلى خروج الصلاة عن مقصودها.

{مكروهات لم يذكرها المصنف}

الرابع والعشرون: من المكروهات الصلاة بحضرة طعام يشتهيه, لأن ذلك يمنع من الخشوع في الصلاة, لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - قال {لا صلاة بحضرة طعام, ولا وهو يدافعه الأخبثان} (٣) , وبناءً على هذا فالراجح هو قول الجمهور أن الصلاة بحضرة طعام يشتهيه أن ذلك مكروه, لأن النفي هنا في قوله {لا صلاة} ليس نفياً للصحة, وإنما نفياً للكمال, بدليل {أن النبي - كان يأكل طعاماً فدعي إلى صلاة وكانت الذراع في يده يجتز منها فطرح السكين (٤)} , فالقاعدة {أن كل ما أشغل الإنسان عن حضور قلبه في الصلاة تعلقت به نفسه إن كان مطلوباً, أو قلقت منه إن كان مكروهاً فإنه يتخلص منه بقدر الإمكان}.

[س٢٢: قيد العلماء كراهة الصلاة بحضرة طعام يشتهيه بثلاثة قيود فما هي؟]

ج/ القيود هي:

١) أن يكون الطعام حاضراً, فإذا لم يكن الطعام حاضراً ولكنه جائع فإنه لا يتخلف عن الجماعة.


(١) رواه ابن أبي شيبة.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
(٣) رواه مسلم.
(٤) رواه البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>