للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج/ قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في الممتع (١): (الاحتياط فيها أن يسلم تسليمتين, لأن المصلي سلم مرتين لم يقل أحد من أهل العلم ببطلان صلاته, ولو سلم مرة واحدة لبطلت صلاته عند بعض أهل العلم, والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاحتياط فيما لم يتضح فيه الدليل, كما ورد في حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال {الحلال بيّن والحرام بيّن, وبينهما أمور مشتبهات, فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه, ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام (٢)}.

وفي حديث الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك} (٣).

[س٤٠: ما هي الصلاة التي يكتفي بها بتسليمة واحدة؟]

ج/ هي صلاة الجنازة, فيكتفي بها بتسليمة واحدة, لحديث أبي هريرة رضي الله عنه {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر عليها أربعاً, وسلم تسليمة واحدة (٤)} , لكن يشرع أحياناً أن يسلّم تسليمة ثانية في صلاة الجنازة, لما ورد عن ابن مسعود أنه قال {ثلاث خلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهن الناس, إحداهن التسليم في الجنازة مثل التسليم في الصلاة (٥)}.

الركن الرابع عشر: {الترتيب بين الأركان} , قال في الإفصاح: "واتفقوا على وجوب ترتيب أفعال الصلاة ". الترتيب أي بين أركان الصلاة, قيام ثم ركوع ثم رفع منه ثم سجود ثم قعود ثم سجود.

والأدلة على ذلك ما يلي:

أ- قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (٦)}.


(١) الممتع٣/ ٢٩٤.
(٢) أخرجه البخاري ومسلم.
(٣) رواه أحمد, والترمذي وقال: حسن صحيح, والنسائي, وغيرهم.
(٤) رواه الدارقطني, والحاكم, والبيهقي, وحسنه الألباني.
(٥) أخرجه البيهقي في المجموع: إسناده جيد , وحسنه الألباني.
(٦) (الحج: من الآية٧٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>