للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يخالف الشرع، وأما [صوم] (١) الستة المذكورة فصحت به الأحاديث من طرق كما أوضحته في تخريج "أحاديث المهذب"، فلا معدل عنه وقد صح أيضًا أن البسملة إحدى آيات الفاتحة، وقد صنف في ذلك من المالكية ابن عبد البر (٢)، والحق أحق بالاتباع.

وأما ابن العربي فأغرب وتحامل فقال في "الأحوذي" (٣): خرَّج البخاري قراءة الصبح يوم الجمعة عن سعد بن إبرهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فذكر الحديث بلفظ "كان" المقتضية للمداومة، وهو مضعف عند مالك وغيره، وقد جاءت الرواية أيضًا من غير طريقه ولكنه أمر لم يعمل بالمدينة- فالله أعلم من قطعه كما قطع [غيره] (٤) فينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدرة ويقطع أحيانًا لئلا يظنه العامة من السنة.

هذا كلامه وفيه نظر في مواضع.

الأول: أَنَّ "كان" لا تقتضي المداومة على رأي الأكثرين.

الثاني: قد أسلفنا لفظ المداومة التي لا تحتمل التأويل بسند صحيح.


(١) في ن ب (صو).
(٢) "الإِنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم من الإِختلاف" والكتاب مطبوع.
(٣) (٢/ ٣١٠).
(٤) في ن ب (عمله).

<<  <  ج: ص:  >  >>