للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجوب الفدية. قاله المازري (١) المالكي، وحمله المخالف على نفي الإِثم والفدية جميعاً، قال النووي في "شرح مسلم" (٢): وهو الظاهر، واعترض [عليه] (٣) الشيخ تقي الدين (٤) فقال: كذا ادعاه بعض الشارحين عني به إياه، وفيما ادعاه من الظهور نظر، وقد ينازعه خصومه فيه بالنسبة إلى الاستعمال العرفي، فإنه قد استعمل "لا حرج" كثيراً في نفي الإِثم، وإن كان من حيث الوضع اللغوي يقتضي نفي الضيق. قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (٥) [أي من ضيق] (٦) وهذا البحث كله إنما يحتاج إليه بالنسبة إلى الرواية التي جاء فيها السؤال عن تقديم الحلق على الرمي.

وأما على الرواية التي ذكرها المصنف فلا تعم من أوجب الدم وحمل نفى الحرج على نفي الإِثم، فيشكل عليه تأخير بيان وجوب الدم، فإن الحاجة تدعو إلى [بيان] (٧) هذا الحكم، فلا يؤخر عنها بيانه، قال: ويمكن أن يقال: [إن] (٨) ترك ذكره في الرواية لا يلزم منه ترك ذكره في نفس الأمر وأما من أسقط الدم، وجعل ذلك


(١) المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٩٩).
(٢) (٩/ ٥٥).
(٣) في ن هـ (علي).
(٤) إحكام الأحكام (٣/ ٥٨٢).
(٥) سورة الحج: آية ٧٨.
(٦) في ن هـ ساقطة.
(٧) في إحكام الأحكام (تبيان).
(٨) في ن هـ (إذا).

<<  <  ج: ص:  >  >>