للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أصحهما: أن المراد معناه اللغوي وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم؛ ليدفع شهوته، ويقطع شر منيه، كما يقطعه الوجاء. ووقع الخطاب للشباب لكونهم مظنة الشهوة كما سلف.

والثاني: أن المراد بالباءة هنا مؤن النكاح، [و] (١) سميت [باسم] (٢) ما يلازمها، فالتقدير: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطعها فليصم، ليدفع شهوته، والذي حمل القائلين بهذا على هذا أنهم قالوا: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ومن لم يستطع فعليه بالصوم"، قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على المؤن.

وأجاب الأولون: بما قدمناه في القول الأول، وهو أن تقديره: ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤونة وهو محتاج إلى الجماع، فعليه بالصوم (٣).

الرابع: معنى "أغض" أمنع.

و"أحصن" مأخوذ من الحصين الذي يمنع به من العدو.

و"الوجاء": بكسر الواو وبالمد رض الخصيتين، وقال القاضي (٤): أصله الغمز، يقال: وجىء في عنق فلان إذا غمز عنقه


(١) في هـ ساقطة.
(٢) في هـ ساقطة.
(٣) انظر شرح مسلم (١٠/ ١٧٣).
(٤) انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٧٩)، وذكره في إكمال إ كمال المعلم (٤/ ٦، ٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>