للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أولًا هو ما حكاه النووي (١).

العاشر: تفويض الإِمام الرجم إلى غيره. فإن قوله -عليه الصلاة والسلام-: "اذهبوا به فارجموه" يشعر بعدم حضوره إياه. قال العلماء: لا يستوفي الحد إلَّا الإِمام أو من فوض إليه الإِمام.

واستحب الفقهاء: أن يبدأ الإِمام بالرجم إذا ثبت الزنا بالإِقرار ويبدأ الشهود به إذا ثبت بالبينة. وكأن الإِمام لما كان عليه التثبت والاحتياط قيل له أبدأ، ليكون ذلك زاجرًا عن التساهل في الحكم بالحدود، داعيًا إلى غاية التثبت. وبدأة الشهود لأن قتله بقولهم (٢).

الحادي عشر: عدم الحفر للمرجوم فإنه هرب لما أذلقته الحجارة، فلو حفر له ما تمكن منه. ويؤيده رواية أبي سعيد في صحيح مسلم "فما أوثقناه ولا حفرنا له" نعم فيه أيضًا من حديث بريدة "فلما كان الرابعة حفر له حفرة".

واختلف العلماء في الحفر للمرجوم على أقوال:

أحدها: لا يحفر له وكذا للمرأة أيضًا، قاله مالك وأحمد وأبو حنيفة في المشهور عنهم.

ثانيها: يحفر لها، قاله قتادة وأبو داود وأبو يوسف وأبو حنيفة في رواية عنه.

ثالثها: يحفر لمن يرجم بالبينة لا لمن يرجم بالإِقرار، قاله بعض المالكية.


(١) شرح مسلم (١١/ ١٩٢ , ١٩٣).
(٢) انظر: إحكام الأحكام (٤/ ٣٥٤)، وإكمال إكمال المعلم (٤/ ٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>