للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (١)، أي بكل واحد منهما. ولهذا عمل عثمان - رضي الله عنه - بهذا مرة وبالأول أخرى. وقال علي "كل سنّة" (٢)، أي: لأن الأربعين فعل الشارع والصديق والثمانين فعل الفاروق بإجماع الصحابة [رضي الله عنه] (٣) وهو المعروف من مذهب علي، وهذا من علي - رضي الله عنه - دال على اعتقاد حقيقة كونهما خليفتين وأن فعلهما سنة وأمرهما حق بخلاف ما [يكذبه] (٤) الشيعة [عليه] (٥).

الوجه العاشر: في أحكامه:

أولها: تحريم شرب الخمر وهو إجماع، فإن الحد لا يكون إلا على محرم كبيرة.

ثانيها: وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلًا أو كثيرًا. وأجمعوا على أن شاربها لا يقتل وإن تكرر منه. وممن حكى الإِجماع على ذلك الترمذي في "جامعه" (٦) وخلائق. وحكى القاضي (٧) عن طائفة شاذة أنهم قالوا: يقتل بعد جلده أربع مرات


(١) الترمذي (٣٦٦٣)، وابن ماجه (٩٧)، والحميدي (٤٤٩)، وأحمد (٥/ ٣٩٩)، وفي الفضائل له (٤٧٩).
(٢) مسلم (١٧٠٧)، وأبو داود (٤٤٨٠، ٤٤٨١).
(٣) في ن هـ ساقطة.
(٤) في الأصل بياض، وما أثبت من ن هـ، وشرح مسلم (١١/ ٢١٩).
(٥) زيادة من ن هـ، وشرح مسلم.
(٦) سنن الترمذي (٤/ ٤٨).
(٧) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٤/ ٤٩٦)، وشرح مسلم (١١/ ٢١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>