للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الوجه الرابع: في أحكامه:

الأول: شرعية الأضحية، ولا خلاف أنها من شرائع الدين، وهي سنة مؤكدة على الكفاية وهو مذهب الشافعي وأصحابه، وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: هي واجبة على المقيمين من أهل الأمصار. ويعتبر في وجوبها النصاب، وهو قول مالك والثوري، ولم يعتبر مالك الإِقامة، واستثنى الحاج بمنى (١).

الثاني: تقديم الغنم في الأضاحي على الإِبل، بخلاف الهدايا، فإن الإِبل فيها مقدمة، وهو قول المالكية (٢)، والشافعية (٣)، قدموا

الإِبل عليها، وقد يستدل المالكية باختيار النبي - صلي الله عليه وسلم - الغنم وباختياره تعالى في [فداء] (٤) الذبيح (٥).


= هذا أو يريد أن يميتها موتتين.
البيهقي (٩/ ٢٨١)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٦): ورجاله رجال الصحيح. اهـ، لكن الحديث ليس فيه النهي عن وضع الرجل على صفحة العنق، وإنما المقصود منه النهي عن إحداد الشفرة وهي تنظر إليه، ويدخل ذلك تحت الأمر بإحسان الذبح، وبهذا جاء تبويب البيهقي في سننه فقال: باب الذكاة بالحديد وبما يكون أخف على المذكي وما يستحب من حد الشفار ومواراته عن البهيمة وإراحتها.
(١) الاستذكار (١٥/ ١٥٥، ١٥٧).
(٢) الاستذكار (١٥/ ١٣٦، ١٤١).
(٣) الحاوي الكبير (١٩/ ٩٢).
(٤) في ن هـ (في هذا).
(٥) في ن هـ في الحاشية: وصفه تعالى بالعظمة؛ لأنه رعى في الجنة سبعين خريفًا، أو لأنه لم يكن من نسله حيوان، وإنما هو مكون بالقدرة، أو لأنه =

<<  <  ج: ص:  >  >>