للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بهذا الحديث، فقد انعقد الإِجماع بعده على التحريم، ولا عبرة بمن أباحه مطلقًا، كما [حكاه] (١) صاحب "المعلم" (٢) عن قوم، وليحمل ما ذكر عن ابن الزبير على كراهة التنزيه، وكذا حديث عقبة بن عامر في "سنن النسائي" (٣) أنه عليه الصلاة والسلام "كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: إن كنتم تحبُّون حلية أهل الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا", وفي حل افتراشه لهم، وحل الولي إلباسه للصبيان خلاف، محله كتب الفروع، وقد أوضحناه فيها.

ثالثها: هذا الحديث محمول عند الجمهور على الخالص من الحرير، أما الممتزج بغيره فحلال إن لم يَزِدْ وَزْنُ الحرير، فإن زاد حَرُمَ، وعند الاستواء وجهان أصحهما: الحل.

رابعها: هو محمول أيضًا على غير حالة الضرورة، فأما حال الضرورة كمفأجاة الحرب، ولم يجد غيره والجرب والحكة ونحو ذلك. وسيأتي في الباب الآتي إباحته، لأجل دفع القمل فتلك أحوال مستثناة ومحل [الخوض] (٤) فيها كتب الفروع.

ومنع مالك (٥) إلباسه في الغزو والحكة وغيرهما، وجوَّزه عبد الملك في الغزو وعبد الوهاب للحكة.


(١) في ن هـ (أباحه).
(٢) ذكره في إكمال إكمال المعلم (٥/ ٣٧٤) عنه.
(٣) السنن الكبرى (٥/ ٤٣٤) (٩٤٣٦).
(٤) في ن هـ ساقطة.
(٥) الاستذكار (٢٦/ ٢٠٦، ٢٠٨) لهذه المسألة وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>