للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

له أنه [قد] (١) أحدث، فلا يتوضأ حتى يجد ريحًا يعرفه أو صوتًا يسمعه" وفي سنده ابن لهيعة.

سادسها: في الحديث مشروعية سؤال العلماء عما يحدث من الوقائع وجواب السائل.

سابعها: هذا الحديث أصل من أصول الإِسلام، وقاعدة من قواعد الفقه وهو: أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الله الطارئ عليها، والعلماء متفقون على هذه القاعدة، لكنهم مختلفون في كيفية استعمالها، مثاله مسألة الباب التي دل عليها الحديث، وهي: أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث [يحكم] (٢) ببقائه على الطهارة سواء حصل الشك في الصلاة أو خارجها، وهو مذهب الشافعي وجمهور علماء السلف والخلف؛ إعمالًا للأصل السابق وهو الطهارة وإطراحًا للشك الطارئ، وأجازوا الصلاة في هذه الحالة، وهو ظاهر الحديث.

وعن مالك -رحمه الله- روايتان:

إحداهما: يلزمه الوضوء مطلقًا؛ نظرًا إلى الأصل الأول قبل الطهارة وهو ترتيب الصلاة في الذمة، فلا تزال إلَّا بطهارة متيقنة ولا يقين مع وجود الشك في وجود الحدث، ووقع في شرح ابن العطار أنه وجه شاذ عن بعض الشافعية، وهو غلط منه، وكان سببه انتقال ذهني منه إلى الرواية الثانية المنفصلة، فإنها حكيت وجهًا لنا وهو


(١) في ن ب ساقطة.
(٢) في ن ب (حكم).

<<  <  ج: ص:  >  >>