للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَنْ يَقُولَ أَولَ طَوَافِهِ: (باسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهم?؛ إِيمَانًا بكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتبَاعًا لِسُنةِ نَبِيكَ مُحَمدٍ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ

ــ

وأما الحاكم ما رواه الحاكم [١/ ٤٥٦] والبخاري في (تاريخه) [١/ ٢٨٩] والدارقطني [٢/ ٢٩٠]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبله ووضع خده عليه .. فضعفه البيهقي [٥/ ٧٥]، وإن صح .. فالمراد بـ (اليماني): الذي فيه الحجر الأسود.

والأصح: أنه بعد استلامه يقبل يده، بخلاف الأسود؛ فإنه إذا استلمه .. لا يقبل يده إلا إذا عجز عن تقبيل الحجر.

والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام: أن الركن الأسود فيه فضيلتان: كون الحجر فيه، وكونه على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، واليماني فيه فضيلة واحدة، وهي: كونه على قواعد إبراهيم، وليس للشاميين شيء من الفضيلتين.

و (اليماني) نسبة إلى اليمن، وهو بتخفيف الياء، والألف بدل من إحدى ياءي النسب، ويجوز تشديدها في لغة قليلة، وعلى هذا تكون الألف زائدة.

فلو قبل الأركان أو غيرها من البيت .. لم يكره، بل هو حسن، نص عليه.

فإن عجز عن استلام اليماني .. ففي (مناسك ابن عبد السلام): أنه يشير إليه كالحجر، وقواه الشيخ محب الدين الطبري.

وقال ابن أبي الصيف: لا يشير؛ لأن الإشارة بدل عن القبلة، وهي لا تشرع فيه.

قال: (وأن يقول أول طوافه: (باسم الله والله أكبر؛ إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم)) قال الرافعي: كذا رواه عبد الله بن السائب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو غريب.

ونقل في (المهذب) بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن الصحابة، وهذا الدعاء مستحب في كل طواف

<<  <  ج: ص:  >  >>