للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِيهِ .. جَازَ فِي الأَظْهَرِ. وَلَوْ قَالَ: أَوصَيْتُ إِليْكَ إِلى بُلوغِ ابْنِي أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَهُوَ الوَصِي? .. جَازَ

ــ

قال: (فإن أذن له فيه .. جاز في الأظهر) كالوكيل يوكل بالإذن بل أولى؛ لقوة نظر الموصي.

والثاني: لا؛ لبطلان إذنه بالموت، هذا إذا لم يعين بأن قال: أوص إلى من شئت، فإن قال: أوص إلى فلان .. فالمذهب كذلك.

وقيل: يصح قطعا، ورجحه الماوردي.

وموضع القولين: إذا أذن له أن يوصي عن نفسه أو أطلق، فإن أذن له أن يوصي عن الموصي .. صح قطعا، صرح به ابن الصباغ والقاضي أبو الطيب والروياني.

فإن قلنا: يصح، فمات الموصي من غير وصية إلى فلان .. فهل على الحاكم نصبه أو له نصب غيره؟ فيه وجهان.

قال: (ولو قال: أصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي .. جاز) وكذا لو قال: أوصيت إليك فإذا مت ففلان وصيي أو فقد أوصيت إليه، أو أوصيت إليك سنة فإذا مضت فوصيي فلان؛ لأن الموصي هو الذي أوصى إليه وجعل الوصاية إلى الثاني مشروطة بشرط، والوصية كما تحتمل التعليق تحتمل الأخطار، ولأن الوصاية قريبة من التأمير، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدا وقال: (إن أصيب زيد .. فجعفر، وإن أصيب جعفر .. فعبدالله بن رواحة).

وروي: أن فاطمة أوصت إلى علي، فإن حدث بها حادث .. فإلى بنيها رضي الله عنهم.

وقيل: فيه الخلاف في تعليق الوكالة.

<<  <  ج: ص:  >  >>