للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَخْرُجُونَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا

ــ

لأن ذلك أرجى للإجابة، فقد يكون منع الغيث بسبب هذه الأمور.

قال عبد الله بن مسعود: (إذا بخس الناس المكيال .. منعوا القطر من السماء).

وقال مجاهد في قوله تعالى: {ويلعنهم اللاعنون} هم: دواب الأرض تعلنهم يقولون: منعنا القطر بخطاياهم.

ويأمرهم بالصلح بين المتشاحنين.

والخروج من المظالم من جملة التوبة، ولكن المصنف ذكرها لعظم شأنها قال الله تعالى: {إلا قوم يونس لما ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي} الآية، وكان من توبتهم أن ردوا المظالم، فدفع الله عنهم البلاء والعذاب.

قال في (شرح المهذب): (المظالم): حقوق العباد، و (المعاصي): حقوق الله تعالى. وهذا المراد هنا.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: يستحب لكل أن يذكر في نفسه ما فعله من خير فيعرضه على ربه سراً، ثم يسأل الحاجة كما روي في خبر الثلاثة الذين أووا إلى الغار، فمثل ذلك يستحب في الشدائد، ورفع الحوائج إلى الله تعالى.

قال: (ويخرجون إلى الصحراء)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إليها في الاستسقاء، ولأن الناس يكثرون فلا يسعهم المسجد.

واستثنى صاحب (الخصال) ما إذا كانوا بمكة أو بيت المقدس لشرف البقعة وسعتها، وما قاله عليه عمل السلف والخلف.

قال: (في الرابع صيامًا)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة المظلوم، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر) رواه البيهقي [هب ٣٥٩٥]، وصححه ابن حبان [٣٤٢٨].

ورواه الترمذي [٣٥٩٨] بلفظ: (الإمام العادل، والمظلوم، والصائم حتى يفطر).

<<  <  ج: ص:  >  >>