للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإِنَّ لِمَ تُظَهِّر، وَلَم يُبْلَغ أَرْبَعَة أَشْهَر .... لِمَ يَصْلَ عَلِيّهُ، وَكَذا إِن بَلَّغَها ِفي الأَظْهَر. وَلا يُغَسِّل الشَهِيد وَلا يُصَلَّى عَلِيّهُ،

ــ

قال: (وإن لم تظهر، ولم يبلغ أربعة أشهر ... لم يصل عليه) هذا مجمع عليه، وفي غسله طرق:

أصحها: لا يغسل أيضًا كما لا يصلى عليه.

والثانية: يغسل؛ تطهيرًا له.

والثالية: قولان.

قال: (وكذا إن بلغها في الأظهر)؛ لعدم تيقن الحياة، فلا تجب الصلاة عليه، بل ولا تجوز؛ لمفهوم الحديث السابق.

والثاني: نعم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة) رواه داوود (٣١٧٢) والترمذي (١٠٣١) وقال: حسن صحيح، ولأن الروح تنفخ فيه حينئذ كما ثبت في الحديث الصحيح.

أما إذا لم تظهر فيه خلقة .... فتكفي مواراته كيف كانت.

ويعد ظهور خلقته حكم التكفين حكم الغسل، فحيث لم يوجب الغسل ... لم يجب هذا في تمام الكفن. أما المواراة بخرقة .... فاتفقوا علي وجوبها بعد بلوغه إمكان نفخ الروح أوجبنا الغسل أم لا، وأما الدفن ... فيجب قولًا واحدًا.

قال: (ولا يغسل الشهيد ولا يصلي عليه)؛ لأنه حي بنص القرآن. فيحرم غسله والصلاة عليه، سواء كان رجلًا أو امرأة، صغيرا أو كبيرًا، حرًا أم عبدًا، ولو مجنونًا؛ لما روى البخاري (١٣٤٣) عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا).

قال الإمام الشافعي رضى الله عنه: جاءت الأحاديث من وجوه متوارة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليهم)، ولم يصح حديث يخالف ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>