للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

دليله: الذهب والفضة.

أو نقول: زيادة وزن من جنس، فتعلق بها التحريم، كالأثمان.

ولأنه لا يعرف بها المقدار، فلم تكن علة لكونه ذهبًا.

ولأن علتهم تبطل بالفلوس؛ لأنها إذا أنفقت أثمان، ولا ربا فيها.

ولأن تحريم التفاضل من الذهب والفضة مستفاد من جهة النص، ولا معنى لأن تستنبط منهما علة لا تثبت حكمًا في فرع، ولا تفيد إلا ما أفاده النص، ألا ترى أنا لما استفدنا أن الظهر أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات بالإجماع، لم يجز أن نستنبط منهما علة لا تثبت حكمًا في فرع، ولا تفيد غير ما أفاده الإجماع.

فإن قيل: النص أفاد تحريم التفاضل فيهما، ولم يفدنا المعنى الذي لأجله حرم، وإذا استنبطنا منهما علة عرفنا المعنى الذي به تعلق الحكم، واستفدنا الفرق بين حكم معلل، وبين حكم استأثر الله بعلمه، ولم يطلعنا عليه.

قيل له: فيجب أن تطلب العلة في أن الظهر لم كانت أربعًا، والمغرب ثلاثًا لهذا المعنى؟

وجواب آخر، وهو: أنه لا فائدة في معرفة معنى الحكم إذا لم يتعد إلى غيره؛ لأنه لا يفيد إلا ما أفاده النص.

وربما سأل المخالف هذا السؤال على وجه آخر، وهو أنه قال: يفيد الفرق بينه وبين غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>