للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق إلا سواء بسواء، عينًا بعينٍ، يدًا بيدٍ).

وهذا يدل على أنهما يتعينان؛ لأنهما إذا لم يتعينا بالتعيين، وكانا في الذمة، لم يكن عينًا بعين، وإنما يكون عينًا بعين إذا ملكت عين كل واحدة منهما بعين الأخرى.

فإن قيل: لم يرد بالتعيين في حال العقد لاتفاقنا على جواز بيع الدراهم بالدراهم بغير أعيانها، وإنما أراد به تعيينه في المجلس وقبضه؛ لئلا يتفرقا عن دين بدين.

قيل له: بل أراد بالتعيين حال العقد، لأنه قال: لا تبيعوا إلا عينًا بعينٍ.

وهذا يقتضي بيعًا بالعين، وعندهم أن العين لا تملك بالعقد.

وقولهم: (إنه يجوز بيعها بغير أعيانها)، فإنما كان كذلك؛ لأنه مخير بين التعيين بالعقد، وبين التعيين بالقبض في المجلس، ويكون بمنزلة التعيين بالعقد.

والقياس: أنه عوض مشار إليه في العقد، فوجب أن يتعين به.

أصله: العروض.

ولا يلزم عليه السلم؛ لأنه غير مشار إليه، وإنما هو موصوف في

<<  <  ج: ص:  >  >>