للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ب- الأدلة من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: (إذا مات الإنسان، انقطع عنه عمله إِلَّا من ثلاثة: إِلَّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدِ صالح يدعو له) (١).

[وجه الاستدلال]

دلّ الحديث على أن عمل المسلم ينقطع بموته، إِلَّا هذه الأشياء الثّلاثة الّتي استثناها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وليس منها قضاء الصّلاة عنه؛ فدل على أن النِّيابة عن الميِّت في ذلك لا تصح، ومن ثمّ لا يصح الاستئجار لذلك.

[مناقشة الاستدلال]

نوقش هذا الحديث: بأنّه ليس فيه حجة. إذ غاية ما يدلُّ عليه أن عمل الإنسان نفسه ينقطع بموته، أمّا عمل غيره عنه فلا يدلُّ الحديث على انقطاعه بموته، ولا المنع من ذلك. وعليه، فلا دلالة في الحديث على ما ذهبوا إليه (٢).


= وقد أورد العيني الحنفي في البناية شرح الهداية ثمانية أوجه في الجواب عن هذه الآية: ٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥.
(١) أخرجه مسلم بهذا اللّفظ في الوصيَّة، باب ما يلحق الإنسان من الثّواب بعد وفاته: ٣/ ١٢٥٤ (١٦٣٠)، وأبو داود في الوصايا، باب ما جاء في الصَّدقة عن الميِّت: ٣/ ١١٧). (٢٨٨٠)، والترمذي في الأحكام، باب في الوقف: ٣/ ٦٦٠ (١٣٧٦). والنسائي في الوصايا، باب فضل الصَّدقة عن الميِّت؛ ٦/ ٥٦١ (٣٦٥٣).
(٢) المحلي لابن حزم: ٧/ ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>