للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو القول المشهور عند المالكية (١)، قال الحطاب: "فمذهب المدوّنة أن البيع يمضي ويجبر الكافر على إخراج ذلك عن ملكه ... ، وصرح المازري (٢) بأنّه المشهور" (٣).

وهو قول عند الشّافعيّة (٤)، قال النوويّ: "إذا اشترى الكافر مصحفًا ففيه طريقان مشهوران، أحدهما: ... أنّه على القولين كالعبد أصحهما أنّه لا يصح البيع والثّاني: يصح ... " (٥).

[الأدلة والمناقشة]

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

قالوا: أمّا كون البيع يصح فلأن الكافر أهل للشراء، والمصحف محل له فيصح البيع (٦).


(١) المدوّنة للإمام مالك ٤/ ٢٧٥، مواهب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣، الفواكه الدواني للأزهري ٢/ ١١٠.
(٢) هو: محمَّد بن علي بن عمر التميمي المازري أبو عبد الله المعروف بالإمام أحد أعلام المالكية، بلغ رتبة الاجتهاد، له مؤلفات جليلة تدل على تبحره منها: المعلم بفوائد صحيح مسلم، وشرح التلقين للقاضي عبد الوهّاب، وهو من أنفس الكتب، والمحصول من برهان الأصول وغيرها، توفي سنة ٥٣٦ هـ.
انظر: سير أعلام النُّبَلاء ٢٠/ ١٠٤، شجرة النور الزكية لخلوف، ص: ١٢٧.
(٣) مواهب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣.
(٤) المجموع للنووي ٩/ ٣٥٥، روضة الطالبين ٣/ ٣٤٦.
(٥) المجموع للنووي ٩/ ٣٥٥.
(٦) المغني لابن قدامة ٦/ ٣٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>