للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أ - تعريفه]

خطاب الضمان المصرفي هو: "تعهد من البنك بقبول دفع مبلغ معين لدى الطلب إلى المستفيد في ذلك الخطّاب نيابة عن طالب الضمان، عند عدم قيام الطالب بالتزامات معينة قبل المستفيد" (١).

[ب - طبيعة خطاب الضمان]

خطاب الضمان المصرفي كما هو ظاهر من تعريفه، هو تعهد قطعي مقيد بزمن محدد غيرقابل للرجوع، يصدر من البنك بناء على طلب طرف آخر (عميل له)، بدفع مبلغ معين لأمر جهة أخرى مستفيدة من هذا العميل، لقاء قيام العميل بالدخول في مناقصة أو تنفيذ مشروع بأداء حسن، ليكون استيفاء المستفيد من هذا التعهد (خطاب الضمان)، متى تأخر أو قصر العميل في تنفيذ ما التزم به للمستفيد في مناقصة أو تنفيذ مشروع ونحوهما، ويرجع البنك بعده على العميل بما دفعه عنه للمستفيد (٢).

[جـ - أركان خطاب الضمان]

ممّا سبق يتضح أن أركان خطاب الضمان أربعة أركان:


(١) البنك اللاربوي في الإسلام لمحمد باقر الصدر، ص: ١٢٨، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإِسلامية للدكتور سامي حمود، ص: ٣٢٤، الكفالات البنكية للدكتور عبد المجيد عبوده، ص: ٣٩، معهد الإدارة العامة بالرياض.
(٢) فقه النوازل للدكتور بكر أبو زيد ص: ٢٠١، الكفالة في ضوء الشّريعة الإِسلامية للدكتور علي أحمد السالوس، ص: ١٣١.
قلت: وبالنظر في مفهوم خطاب الضمان يتبين أن تعريف الحنابلة للضمان جاء دقيقًا وشاملًا لمفهوم الضمان البنكى، وذلك في قولهم في التعريف: (وما قد يجب)؛ لأنَّ الضمان البنكي إنّما يكون لما قد يجب على العميل، وذلك في حال تقصيره في القيام بالعمل أو عدم حسن التنفيذ لذلك العمل، وإن دلّ ذلك على شيء، إنّما يدلُّ على مدى دقة الفقهاء رحمهم الله تعالى ومدى سعة أفقهم وبصرهم بالجزئيات، فلله الحمد والمنة على ما حبى به هذه الأُمَّة.

<<  <  ج: ص:  >  >>