للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٥١ - أجمع العلماء على أن ولي أمر المسلمين تجب له النفقة ولعياله بالمعروف من بيت مال المسلمين، وكل ما يستلزمه ذلك المنصب من نفقة فإن ذلك في بيت المال.

٥٢ - للقاضي أخذ الرزق من بيت المال إنَّ كان فقيرا بالاتفاق، أمّا إنَّ كان غنيًا فالصحيح جواز ذلك أيضًا، أمّا إذا كان الرزق من الخصوم، فإن كانت له كفاية فلا يجوز له الأخذ من الخصوم، فإن كان فقيرًا فله الأخذ إذا كان الاكتساب يقطعه عن القضاء وذلك وفق شروط محددة، أمّا الاستئجار على القضاء فالصحيح أن ذلك لا يجوز مطلقًا، وكذلك الهدية إذا كانت بسبب الولاية.

٥٣ - أعوان القاضي يجوز لهم أخذ الرزق من بيت المال، أمّا إذا عدم الرزق فإنّه يجوز لهم أخذ الأجرة على أعمالهم من الخصوم.

٥٤ - المأذون الشرعي لعقود الأنكحة، إذا كان مفرغًا لهذا العمل من قبل الإمام فله رزقه من بيت المال كبقية أعوان القاضي، وإلا جاز له أخذ الأجرة على عمله من العاقد ما لم يكن متبرعًا بعمله فلا يجوز له ذلك.

٥٥ - القسام له أخذ الرزق من بيت المال باتِّفاق الفقهاء، فإن تعذر رزقه من بيت المال، جاز له أخذ الأجرة على عمله ممّن يريدون القسمة، سواء أكان هو قسام القاضي أم قسام الشركاء.

٥٦ - يجوز للشاهد إنَّ كان فقيرًا أخذ النفقة الّتي يحتاجها لإقامة الشّهادة وذلك بلا خلاف بين الفقهاء، فإذا كان الشّاهد غنيًا، فالصحيح أنّه لا يجوز له أخذ النفقة الّتي تتطلبها الشّهادة ممّن شهد له لوجوبها عليه.

أمّا الرزق من بيت المال فإنّه يجوز للشاهد أخذه على تحمل الشّهادة وأدائها باتِّفاق الجمهور، بخلاف الأجرة على الشّهادة فإنّه لا يجوز للشاهد أخذ الأجرة على الشّهادة على الراجح من أقوال الفقهاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>