فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة

يجوز القياس على ما ثبت بالإجماع، وقال بعض الشافعية: لا يجوز إلا على ما ثبت بكتاب أو سنة.

لنا: أن الإجماع أصل ثبت به أحكام الشرع فجاز القياس على ما ثبت به، أصله الكتاب والسنة.

(ودليل آخر): (إذا جاز القياس بما يثبت بخبر الواحد)، وهو يوجب الظن، فما ثبت بالإجماع وهو يوجب العلم أولى بالقياس عليه.

احتج المخالف: بأن الأمة لا تشرع، وإنما إجماعها عن دليل فيجب طلب ذلك الدليل، فإنه ربما كان نطقاً يتناول الفرع فيغني عن القياس، وربما كان معنى لا يتعدى الحكم الذي ثبت بالإجماع، فلا يجوز القياس عليه.

الجواب: أن ما ثبت (به الإجماع) إن كان نطقاً يتناول الفرع لم يمنع القياس، بل يقويه وإن كان معنى (لا يتعدى) لا يمنع أن يكون هناك معنى آخر يتعدى إلى الفرع فيقاس عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>